ملخص لدراسـة تصميـم حـرف طباعى عربى لأنـظمة الحاسوب
إسـتنـاداً إلــى الخـط الكــوفـي
بحث مقدم للحصول على درجة الماجستير
في الفنون الجميلة والتطبيقية
كلية الدراسات العليـا بجامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا
إعداد: سعد الدين عبد الحميد محمد أحمد
لجنة المناقشة: أستاذ مشارك: أحمد عبدالرحمن على بلال – مشرف الدراسة
د. موسى الخليفة الطيب – ممتحناً خارجياً
د. عمر محمد الحسن درمة – عميد كلية الفنون الجميلة والتطبيقية
أغسطس 2006 م
إسـتنـاداً إلــى الخـط الكــوفـي
بحث مقدم للحصول على درجة الماجستير
في الفنون الجميلة والتطبيقية
كلية الدراسات العليـا بجامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا
إعداد: سعد الدين عبد الحميد محمد أحمد
لجنة المناقشة: أستاذ مشارك: أحمد عبدالرحمن على بلال – مشرف الدراسة
د. موسى الخليفة الطيب – ممتحناً خارجياً
د. عمر محمد الحسن درمة – عميد كلية الفنون الجميلة والتطبيقية
أغسطس 2006 م
نشرت هذه الدراسة بموقع ملتقي الفنانين التشكيليين السودانيين
هدفت هذه الدراسه الى عرض أبرز المشكلات في مجال تصميم الخطوط الطباعية العربية، من ناحيتين، هما:

أولاً:
الفقر في تنوع تصاميم الحروف الطباعية العربية التي يمكن أن تشكل خيارات جيدة أمام المشتغلين بفنون الطباعة والتصميم الإيضاحي (الطبوغرافيا Typography).
ثانياً:
الضعف الفني في عديد من التصاميم المتداولة، والذي لا يقصر فقط عن حسن التمثيل الفني والجمالي للكتابة بالحرف العربي. بل يمتد ليشوه إرثاً حضارياً ناصعاً لأمة إحتفت بفنون القول والكتابة فيها، وبلغت بها ما لم تبلغه غيرها.
وكلا الأمرين يعدا منقصة ذات خطر عظيم، في وقت أعادت فيه وسائل الإتصال الإليكتروني الحديثة من أجهزة حاسوب وهواتف نقالة، بل وحتى شاشات التلفزيون، للإتصال النصي والكتابي أهميته التي كانت قد تراجعت لفترة من الزمان.
وإستعرضت الدراسة أهم التطورات والمنجزات التقنية ذات الصلة بتيسير عملية تصميم الأحرف الطباعية وتحويلها إلى برمجيات تطبيقية عبر جهاز الحاسوب، بإعتباره محوراً لعملية كتابة ومعالجة النصوص من أبسط أشكالها، وصولاً بها إلى مراحل التصميم والنشر الإليكتروني والطباعي. وتطرقت إلى جوانب الضعف في تطبيق هذه التقنيات بما يخص الحروف الطباعية العربية، ومن ثم وضعت الدراسة مجموعة من المقترحات لعلاج هذه المشكلات.
إمكانية إستلهام تصاميم لحروف طباعية عربية جديدة من أنواع الخط العربي التقليدية:
المرحلة الأولى:
قام الباحث باستخدام أدوات الخط العربي التقليدية (قلم البوص والمحبرة)، بالإضافة إلى أداة رسم المنحنيات غير المنتظمة "French curve")، بتصميم أشكال مجموعة الأحرف والعلامات والأرقام، مستندا بصفة خاصة إلى السمات العامة لرسم الخط الكوفي ، مطعمةً ببعض الخصائص والقيم الجمالية لأنواع أخرى من الخطوط العربية التقليدية (نسب كتابة خط النسخ). محافظاً على السمات العامة للشكل الأول ومدخلاً لتعديلات تخلق روح الوحدة فيما بينها. ثم استنبطت من بين علاقات أجزائها بقية الحروف والأرقام والعلامات.
الفرض الثاني:
المرحلة الثانية:
بعد عرض طقم الحروف والأرقام والعلامات المصممة على نفر من المشتغلين بفن الخط وتصميم الخطوط الطباعية والتصميم الإيضاحي ممن تلقوا دراساتهم بكلية الفنون الجميله والتطبيقية – جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا وخارجها، وبعد إجازة التصميم من قبل المشرف الرئيس على الدراسة. قام الباحث بإدخال الأشكال المرسومة إلى جهاز الحاسوب عبر الماسحه الضوئيه ((Scanner. وأعاد رسمها على الحاسوب وضبط قياساتها مستخدماً برنامج (أدوبي إلستريتر Adobe Illustrator""). ثم قام بتحويلها إلى مستند حرف طباعي رقمي وتثبيته على الحاسوب بإستخدام برنامج (فونت كرييتر Font Creator – 5,0).
تم تثبيت الحرف الطباعي الجديد في عدد من الحواسيب وطبعت به مجموعة من المستندات النصية عبر عدد من البرمجيات التطبيقية ( مجموعة برمجيات مايكروسوفت أوفيس "MS Office"، برنامج وندوز لصنع الأفلام "W. Movie Maker"، أدوبي إن دزاين Adobe Indesign""، كوريل درو "Corel Draw 12 ") وجاءت النتائج مرضية.
تفسير النتائج :
خلص الدارس إلى إستنباط تصميم جديد لحرف طباعي عربي مستنداً في مرجعيته على الخط الكوفي. وإنتهجت الدراسة المنهج التطبيقى، بغرض تطبيق فروضها عملياً على شكل حرف طباعي عربي من تصميم الباحث. ولتحقيق هذا الغرض اتبعت الدراسة المراحل التالية:
المرحله الثالثة:
قام الباحث بكتابة بعض الكلمات والجمل بلصق الحروف إلى بعضها، وذلك لإختبار شكلها بصرياً والتأكد من حسن إتصالها ببعضها ومدى وضوحها. وجرى إدخال بعض التعديلات لتحسين أشكال بعض الحروف وفقاً لتوجيه المشرف على الدراسة.
المرحله الرابعة:
فى هذه المرحلة قام الباحث بنسخ طقم الحروف المصممة - كلاً على حدة - ولصقه على خلايا الحروف في برنامج (فونت كرييترFont Creator 5-). وبعد ضبط موقع كل منها قام بتجربة الكتابة بها عبر لوحة مفاتيح جهاز الحاسوب. وتكررت عمليات الضبط والتعديل بالتشاور مع المشرف على الدراسة لمعالجة بعض العيوب وتحسين شكل الكتابة قبل تثبيت المستند في نظام الحاسوب ليعمل من ضمن مستندات الخطوط الطباعية.
وظائف الحروف في نظام الكتابة العربية :
في نظام الكتابة الأبجدية العربية تنقسم الحروف إلى :
أ- حروف أبجدية ب- حروف ورموزغير أبجدية
أولاً : الحروف الأبجدية:
وتتكون من:
1الحروف : وتمثل الأصوات المختلفة المنطوق بها.
2النقاط : توضع من نقطة إلى ثلاث نقاط فوق أو أسفل بعض الحروف لخلق حرف وصوت جديد (وتصل إلى أربع في بعض اللغات الأخرى التي تكتب بالحروف العربية (
3العلامات الإملائية أوعلامات الوقف : مثل الشولة والفاصلة وعلامتي التعجب والإستفهام.
4علامات التنوين (الصوائت): تستعمل لتخصيص نطق وقراءة بعض الحروف ولتحديد معنى النص (تمييز الفاعل من المفعول به مثلاُ).
ويتفاوت إستخدام هذه العلامات وفقاً لنوع وغرض النص. ففي الصحف والمجلات وحيث تلزم البساطة البصرية والإقتصاد في إستخدام المساحة لاتستخدم علامات التنوين. لكنها قد تكون أساسية للتمييزوالإعراب، أو في تصميم بعض الكلمات والأسماء. بينما يتحتم إضافتها كموجهات لسلامة القراءة في النصوص التعليمية وآيات القرآن الكريم.
وفي لوحة المفاتيح الطباعية تكون هذه العلامات مفترقة عن طقم الأحرف، ويمكن إضافتها باستخدام مفاتيح إضافية.
ثانياً : وظائف الحروف غير الأبجدية (الرموز) :
مع نمو وتجدد معارف الإنسان أستحدثت هذه الرموز والعلامات للتعبير عن ما تقصر عنه الحروف الأبجدية وحدها. (د. هدى أبي فارس "2001" ص 113 ) وهي تقع في فئات أربع:
1الأرقام : لكل رقم شكل واضح مميز، وتكتب في مجموعات تعطي كل منها عدداً يمثل قيمة حسابية محددة لا لبس فيها. وليس كما قد تحمل بعض الكلمات أكثر من معنى .
2العلامات الإملائية : وتستعمل لإضافة معنى معين فتكسب النص كفاءة وحيوية كما لو كان متحدثاً به. وفي عملية التصميم غالباُ ما تنسخ أشكالها لأطقم الحروف العربية من اللاتينية أو من تصاميم حروف أخرى.
3رموز كتابية : كل فرع من فروع المعرفة ينتج رموزه الخاصة به. وقد ولدت حاجات الإنسان الإتصالية المتزايدة والمتنوعة عدداً كبيراً من الرموز المجردة لتضمينها في النصوص الكتابية في الوسائل المختلفة. ويمكن تقسيمها إلى :
-رموز عامة.
-رموز علمية.
-رموز مهنية وتنظيمية : تستعمل لشرح الجداول والرسوم البيانية والخرائط.
-رموز إرشادية.
-رموز ثقافية عامة : للإشارة إلى الأحداث الرياضية – المهرجانات – الحدائق – المواقف ..إلخ.
-رموز زخرفية وطبوغرافية : إزدهرت مع نمو صناعة وفن التصميم الطباعي. وبرغم أن أعداد هذه الرموز في زيادة دائمة، إلا أن مصممي الحروف الطباعية، العربية وغير العربية، لا يعيرونها كثير إهتمام ، فتنقل من تصاميم أخرى. وقد لا تكون أشكالها متسقة مع الحروف المصممة.
4رموز أخرى : تتضمن تصاميم الأحرف الطباعية العربية القياسية مقاطع كاملة لبعض الآيات القرآنية أو لبعض الأسماء والكلمات مثل (الله ، محمد) تشكل تراكيب إضافية يتضمنها طقم الحروف، وتضاف عبر مفتاح واحد بدلاً من كتابة كل حروفها.
وبالإضافة إلى هذا هناك التراكيب والأشكال الخاصة لبعض الحروف العربية ((LIGATURES، والتي تم تطويرها عبر القرون، وهي ذات أهمية خاصة في الكتابة العربية. حيث يهتم بحسن التصميم العام للكلمة، أكثر من شكل الحروف مفردة، لجعل النص أكثر جمالاُ. ويعود هذا إلى الإرتباط القوي للكتابة العربية بتقاليد الخط العربي)د. هدى أبي فارس "2000" ص 113(.

أولاً:
الفقر في تنوع تصاميم الحروف الطباعية العربية التي يمكن أن تشكل خيارات جيدة أمام المشتغلين بفنون الطباعة والتصميم الإيضاحي (الطبوغرافيا Typography).
ثانياً:
الضعف الفني في عديد من التصاميم المتداولة، والذي لا يقصر فقط عن حسن التمثيل الفني والجمالي للكتابة بالحرف العربي. بل يمتد ليشوه إرثاً حضارياً ناصعاً لأمة إحتفت بفنون القول والكتابة فيها، وبلغت بها ما لم تبلغه غيرها.
وكلا الأمرين يعدا منقصة ذات خطر عظيم، في وقت أعادت فيه وسائل الإتصال الإليكتروني الحديثة من أجهزة حاسوب وهواتف نقالة، بل وحتى شاشات التلفزيون، للإتصال النصي والكتابي أهميته التي كانت قد تراجعت لفترة من الزمان.
وإستعرضت الدراسة أهم التطورات والمنجزات التقنية ذات الصلة بتيسير عملية تصميم الأحرف الطباعية وتحويلها إلى برمجيات تطبيقية عبر جهاز الحاسوب، بإعتباره محوراً لعملية كتابة ومعالجة النصوص من أبسط أشكالها، وصولاً بها إلى مراحل التصميم والنشر الإليكتروني والطباعي. وتطرقت إلى جوانب الضعف في تطبيق هذه التقنيات بما يخص الحروف الطباعية العربية، ومن ثم وضعت الدراسة مجموعة من المقترحات لعلاج هذه المشكلات.
إمكانية إستلهام تصاميم لحروف طباعية عربية جديدة من أنواع الخط العربي التقليدية:
المرحلة الأولى:

قام الباحث باستخدام أدوات الخط العربي التقليدية (قلم البوص والمحبرة)، بالإضافة إلى أداة رسم المنحنيات غير المنتظمة "French curve")، بتصميم أشكال مجموعة الأحرف والعلامات والأرقام، مستندا بصفة خاصة إلى السمات العامة لرسم الخط الكوفي ، مطعمةً ببعض الخصائص والقيم الجمالية لأنواع أخرى من الخطوط العربية التقليدية (نسب كتابة خط النسخ). محافظاً على السمات العامة للشكل الأول ومدخلاً لتعديلات تخلق روح الوحدة فيما بينها. ثم استنبطت من بين علاقات أجزائها بقية الحروف والأرقام والعلامات.
الفرض الثاني:
المرحلة الثانية:
بعد عرض طقم الحروف والأرقام والعلامات المصممة على نفر من المشتغلين بفن الخط وتصميم الخطوط الطباعية والتصميم الإيضاحي ممن تلقوا دراساتهم بكلية الفنون الجميله والتطبيقية – جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا وخارجها، وبعد إجازة التصميم من قبل المشرف الرئيس على الدراسة. قام الباحث بإدخال الأشكال المرسومة إلى جهاز الحاسوب عبر الماسحه الضوئيه ((Scanner. وأعاد رسمها على الحاسوب وضبط قياساتها مستخدماً برنامج (أدوبي إلستريتر Adobe Illustrator""). ثم قام بتحويلها إلى مستند حرف طباعي رقمي وتثبيته على الحاسوب بإستخدام برنامج (فونت كرييتر Font Creator – 5,0).
تم تثبيت الحرف الطباعي الجديد في عدد من الحواسيب وطبعت به مجموعة من المستندات النصية عبر عدد من البرمجيات التطبيقية ( مجموعة برمجيات مايكروسوفت أوفيس "MS Office"، برنامج وندوز لصنع الأفلام "W. Movie Maker"، أدوبي إن دزاين Adobe Indesign""، كوريل درو "Corel Draw 12 ") وجاءت النتائج مرضية.
تفسير النتائج :
خلص الدارس إلى إستنباط تصميم جديد لحرف طباعي عربي مستنداً في مرجعيته على الخط الكوفي. وإنتهجت الدراسة المنهج التطبيقى، بغرض تطبيق فروضها عملياً على شكل حرف طباعي عربي من تصميم الباحث. ولتحقيق هذا الغرض اتبعت الدراسة المراحل التالية:
المرحله الثالثة:
قام الباحث بكتابة بعض الكلمات والجمل بلصق الحروف إلى بعضها، وذلك لإختبار شكلها بصرياً والتأكد من حسن إتصالها ببعضها ومدى وضوحها. وجرى إدخال بعض التعديلات لتحسين أشكال بعض الحروف وفقاً لتوجيه المشرف على الدراسة.
المرحله الرابعة:
فى هذه المرحلة قام الباحث بنسخ طقم الحروف المصممة - كلاً على حدة - ولصقه على خلايا الحروف في برنامج (فونت كرييترFont Creator 5-). وبعد ضبط موقع كل منها قام بتجربة الكتابة بها عبر لوحة مفاتيح جهاز الحاسوب. وتكررت عمليات الضبط والتعديل بالتشاور مع المشرف على الدراسة لمعالجة بعض العيوب وتحسين شكل الكتابة قبل تثبيت المستند في نظام الحاسوب ليعمل من ضمن مستندات الخطوط الطباعية.
وظائف الحروف في نظام الكتابة العربية :
في نظام الكتابة الأبجدية العربية تنقسم الحروف إلى :
أ- حروف أبجدية ب- حروف ورموزغير أبجدية
أولاً : الحروف الأبجدية:
وتتكون من:
1الحروف : وتمثل الأصوات المختلفة المنطوق بها.
2النقاط : توضع من نقطة إلى ثلاث نقاط فوق أو أسفل بعض الحروف لخلق حرف وصوت جديد (وتصل إلى أربع في بعض اللغات الأخرى التي تكتب بالحروف العربية (
3العلامات الإملائية أوعلامات الوقف : مثل الشولة والفاصلة وعلامتي التعجب والإستفهام.
4علامات التنوين (الصوائت): تستعمل لتخصيص نطق وقراءة بعض الحروف ولتحديد معنى النص (تمييز الفاعل من المفعول به مثلاُ).
ويتفاوت إستخدام هذه العلامات وفقاً لنوع وغرض النص. ففي الصحف والمجلات وحيث تلزم البساطة البصرية والإقتصاد في إستخدام المساحة لاتستخدم علامات التنوين. لكنها قد تكون أساسية للتمييزوالإعراب، أو في تصميم بعض الكلمات والأسماء. بينما يتحتم إضافتها كموجهات لسلامة القراءة في النصوص التعليمية وآيات القرآن الكريم.
وفي لوحة المفاتيح الطباعية تكون هذه العلامات مفترقة عن طقم الأحرف، ويمكن إضافتها باستخدام مفاتيح إضافية.
ثانياً : وظائف الحروف غير الأبجدية (الرموز) :
مع نمو وتجدد معارف الإنسان أستحدثت هذه الرموز والعلامات للتعبير عن ما تقصر عنه الحروف الأبجدية وحدها. (د. هدى أبي فارس "2001" ص 113 ) وهي تقع في فئات أربع:
1الأرقام : لكل رقم شكل واضح مميز، وتكتب في مجموعات تعطي كل منها عدداً يمثل قيمة حسابية محددة لا لبس فيها. وليس كما قد تحمل بعض الكلمات أكثر من معنى .
2العلامات الإملائية : وتستعمل لإضافة معنى معين فتكسب النص كفاءة وحيوية كما لو كان متحدثاً به. وفي عملية التصميم غالباُ ما تنسخ أشكالها لأطقم الحروف العربية من اللاتينية أو من تصاميم حروف أخرى.
3رموز كتابية : كل فرع من فروع المعرفة ينتج رموزه الخاصة به. وقد ولدت حاجات الإنسان الإتصالية المتزايدة والمتنوعة عدداً كبيراً من الرموز المجردة لتضمينها في النصوص الكتابية في الوسائل المختلفة. ويمكن تقسيمها إلى :
-رموز عامة.
-رموز علمية.
-رموز مهنية وتنظيمية : تستعمل لشرح الجداول والرسوم البيانية والخرائط.
-رموز إرشادية.
-رموز ثقافية عامة : للإشارة إلى الأحداث الرياضية – المهرجانات – الحدائق – المواقف ..إلخ.
-رموز زخرفية وطبوغرافية : إزدهرت مع نمو صناعة وفن التصميم الطباعي. وبرغم أن أعداد هذه الرموز في زيادة دائمة، إلا أن مصممي الحروف الطباعية، العربية وغير العربية، لا يعيرونها كثير إهتمام ، فتنقل من تصاميم أخرى. وقد لا تكون أشكالها متسقة مع الحروف المصممة.
4رموز أخرى : تتضمن تصاميم الأحرف الطباعية العربية القياسية مقاطع كاملة لبعض الآيات القرآنية أو لبعض الأسماء والكلمات مثل (الله ، محمد) تشكل تراكيب إضافية يتضمنها طقم الحروف، وتضاف عبر مفتاح واحد بدلاً من كتابة كل حروفها.
وبالإضافة إلى هذا هناك التراكيب والأشكال الخاصة لبعض الحروف العربية ((LIGATURES، والتي تم تطويرها عبر القرون، وهي ذات أهمية خاصة في الكتابة العربية. حيث يهتم بحسن التصميم العام للكلمة، أكثر من شكل الحروف مفردة، لجعل النص أكثر جمالاُ. ويعود هذا إلى الإرتباط القوي للكتابة العربية بتقاليد الخط العربي)د. هدى أبي فارس "2000" ص 113(.
إستلهام التراث الخطي:
خلف لنا فن الخط العربي تراثاً عريضاً وممتداً في تطبيقات الكتابة العربية، وظل على مدى القرون يحمل الإرث الثقافي لعشرات اللغات والمجتمعات، و يكتب به مئات ملايين المسلمين من غير العرب لغاتهم، لذا كان لزاماً على المشتغلين بعمليات تطوير الكتابة ومصممي الحروف الطباعية الإهتداء والتعلم من هذا الإرث، والإستفادة من القيم الجمالية للخط العربي كنموذج ومصدر للإلهام لتطوير تصاميم الحروف الطباعية العربية وفق الصورة التي ألفها قراء اللغة العربية، بالإضافة إلى قراء اللغات الأخرى التي تكتب بالحروف العربية. كما يجب أن تتوازن عملية التصميم ما بين القيمة الجمالية والإعتبارات المجتمعية والنواحي العملية. بحيث يكون مستخدموه ملمين بكيفية استخدام خط محدد في سياق معين. فالخط الذي تكتب به نصوص القرآن مثلاً لا يحبذ أن يظهر على إعلانات السيارت مثلاً. وهذا ما يقتضي أن تتعدد التصاميم وتتنوع لتلبي حاجات الإتصال البصري المتنوعة، وتحفظ في الوقت نفسه للخط العربي والثقافة العربية الديمومة والقدرة على التواصل .
وتجدر الإشارة هنا إلى أنه ليس على المصممين محاكاة الخطوط التقليدية في تصميم الخطوط الطباعية، بل إستلهامها وخلق قيم جمالية رقمية جديدة وفق فهم جيد للشكل المجرد. وترجمة صورة الحرف المكتوب لشكل جديد مرسوم وفق مقتضيات البساطة والوضوح. آخذين في الإعتبار بيئة وكيفية إستخدام هذه الحروف (د.هدى أبي فارس "2001" ص 203(.
ورغم كل التطورات التقنية لا تزال عملية تصميم الحرف الطباعي الرقمي مرتبطة بقوة بعملية الكتابة اليدوية. إلا أن هذه التقنيات التي شملت العالم جعلت من عملية التصميم والإستعمال التطبيقي لأطقم الحروف المصممة بإستخدام الحاسوب عملا يسيراً نسبياً ، مقارنة بالتقنيات القديمة. كما صار الحرف الطباعي جزءاً مكملاً لكل إنتاج نصي، وقفزت أهمية استخدام الحروف على الشاشة إلى المقدمة بدلاً عن الحرف المطبوع ورقياً في عصرٍ اتسع فيه إستخدام النصوص عبر شاشات الحواسيب المحمولة والهواتف النقالة والإنترنت على نطاق واسع (د.هدى أبي فارس "2001" ص (.142
خاتمة الدراسة:
تدلل الدراسة على أهمية جهاز الحاسوب وتطبيقاته في حياتنا اليومية بعد أن غدا وسيلة حيوية للإتصال ونقل المعارف، وجزءاً مكملاً لكثير من المهمات والأعمال. ما يعكس أهمية أن تكون التطبيقات التي يحتويها ذات صلة حسية ونفع مادي لمستخدميه. فجهاز لايكتب لغةً، أو يقصر عن كتابتها وعرضها بمستوى يليق بها وبأصحابها، لن تتعزز لديهم الرغبة في إقتنائه والتعامل به ، كما ستقل فرص إستفادتهم منه على الوجه الأمثل.
وتشير هذه الدراسة إلى أن الحاسوب يسهل كثيراً، كما يوفر جهداً كبيراً في عمليات رسم تصميم الحروف ومن ثم تحويلها إلى مستندات حروف طباعية قابلة للتداول والتطبيق عبر برمجيات معالجة وتحرير النصوص.
وبالرجوع للدراسات والمصادر السابقة، يتضح من جهة أخرى الأثر السالب الذي ترتب على ما تتيحه هذه المرونة في إستخدام الحاسوب وتطبيقاته لكل (من يشاء) للإدعاء بقدرته على تصميم حروف طباعية ونشرها، دون أن يلزم نفسه أو تلزمه أية جهة بمعايير أو مواصفات معينة في هذا الخصوص.
وبشكل عام لم يجد الباحث في حدود ما توصلت إليه الدراسة، دراسة تعارض هذه النتائج.
توصيات الدراسة:
من خلال النتائج التي توصلت إليها الدراسة، يقدم الباحث التوصيات الآتية:
1 دعم الدراسات والبحوث المتعلقة بمجالات الكتابة بالحروف العربية والخط العربي وتعميق الوعي بأهميتهما الثقافية ودورهما الحضاري.
2 نشر المعرفة بكل ما يستجد في حقلي الطبوغرافيا واستخدامت تطبيقات الحاسوب ونشرها في الأوساط التربوية وبين المعنيين بفنون التصميم والطباعة.
3 يدعم الباحث الرأي بضرورة ألا يترك أمر تصميم المطبوعات بشكل عام، والحروف الطباعية العربية على وجه التحديد، لغير الجهات المؤهلة من أفراد ومؤسسات للخوض بهذا الشأن، لإرتباطه بقيمة حضارية عالية. فضلاً عن مساسه بصون البنية الثقافية والجمالية، والتي تنعكس آثار تشويهها أوالإضرار بها بما لا يقدر أو يقاس.
4 تنظيم وإجازة القائمين بهذه المهمة كما كان الخطاطون والرسامون يجازون. وكما يجاز اليوم ممارسو الطب والهندسة والمحاماة، ومراقبة ما يتداول من تصاميم طباعية، وذلك لما تبين من أن سهولة إقتناء واستخدام الحاسوب مكنت كثير من المتطفلين من التغول على عملية التصميم ونشر حروف طباعية عربية شائهة تسيء لفن كتابة اللغة العربية وتاريخها الناصع.
5. قيام جهة مؤسسية تتولى نشر المعرفة في هذا المجال، وعقد المنتديات والمؤتمرات المتخصصة لتبادل الرأي وتقييم الدراسات والتجارب المختلفة.
بحوث مقترحة:
وفقاً لما إطلع عليه الباحث خلال إعداد هذه الدراسة وأشارت إليه نتائجها، يقترح الباحث ما يلي:
أ . إجراء دراسات حول تصميم حروف طباعية عربية رقمية إستناداً إلى الخطوط العربية التقليدية التي تكتب بميل أفقي، فلا يرتكز على صلب السطر إلا الحرف الأخير من كل كلمة. وهي خطوط الرقعة، الفارسي والديواني.
ب. إجراء دراسات لتصميم حروف طباعية للغات غير العربية، مقاربة في الشكل لخطوط تقليدية وخطوط طباعية عربية، مع المحافظة على الخصائص الكتابية والوظيفية لكلا النوعين. وذلك لتنشيط الجهد الذي يهدف إلى المقاربة البصرية بين نصوص اللغات المختلفة على أجهزة الإتصال ووسائط العرض الرقمية.
ج. إجراء دراسات نقدية لمقارنة وتقييم بعض تجارب تصاميم الحروف الطباعية العربية، بقصد إبراز إيجابياتها والتعريف بسلبياتها. وذلك ليهتدي بها الدارسون والمشتغلون بهذا المجال.
د. إجراء دراسة مشتركة بين مختصين في مجالات التعليم والخط العربي والتصميم والطباعة والبرمجة الحاسوبية تتناول البرمجيات الحاسوبية ذات الصلة ومحاولة تطويعها وتطويرها بما يخدم خصائص ونظام كتابة وطباعة حروف اللغة العربية بشكل أمثل.
هـ. إجراء دراسات تستهدف تفعيل حماية حقوق الملكية الفكرية لمصممي الحروف الطباعية ، والتي تشهد تعديات واسعة، وذلك بقصد صون حقوقهم الأدبية والمادية. وتشجيع عملية الإبتكار لتطوير المهنة ومخرجاتها.
خلف لنا فن الخط العربي تراثاً عريضاً وممتداً في تطبيقات الكتابة العربية، وظل على مدى القرون يحمل الإرث الثقافي لعشرات اللغات والمجتمعات، و يكتب به مئات ملايين المسلمين من غير العرب لغاتهم، لذا كان لزاماً على المشتغلين بعمليات تطوير الكتابة ومصممي الحروف الطباعية الإهتداء والتعلم من هذا الإرث، والإستفادة من القيم الجمالية للخط العربي كنموذج ومصدر للإلهام لتطوير تصاميم الحروف الطباعية العربية وفق الصورة التي ألفها قراء اللغة العربية، بالإضافة إلى قراء اللغات الأخرى التي تكتب بالحروف العربية. كما يجب أن تتوازن عملية التصميم ما بين القيمة الجمالية والإعتبارات المجتمعية والنواحي العملية. بحيث يكون مستخدموه ملمين بكيفية استخدام خط محدد في سياق معين. فالخط الذي تكتب به نصوص القرآن مثلاً لا يحبذ أن يظهر على إعلانات السيارت مثلاً. وهذا ما يقتضي أن تتعدد التصاميم وتتنوع لتلبي حاجات الإتصال البصري المتنوعة، وتحفظ في الوقت نفسه للخط العربي والثقافة العربية الديمومة والقدرة على التواصل .
وتجدر الإشارة هنا إلى أنه ليس على المصممين محاكاة الخطوط التقليدية في تصميم الخطوط الطباعية، بل إستلهامها وخلق قيم جمالية رقمية جديدة وفق فهم جيد للشكل المجرد. وترجمة صورة الحرف المكتوب لشكل جديد مرسوم وفق مقتضيات البساطة والوضوح. آخذين في الإعتبار بيئة وكيفية إستخدام هذه الحروف (د.هدى أبي فارس "2001" ص 203(.
ورغم كل التطورات التقنية لا تزال عملية تصميم الحرف الطباعي الرقمي مرتبطة بقوة بعملية الكتابة اليدوية. إلا أن هذه التقنيات التي شملت العالم جعلت من عملية التصميم والإستعمال التطبيقي لأطقم الحروف المصممة بإستخدام الحاسوب عملا يسيراً نسبياً ، مقارنة بالتقنيات القديمة. كما صار الحرف الطباعي جزءاً مكملاً لكل إنتاج نصي، وقفزت أهمية استخدام الحروف على الشاشة إلى المقدمة بدلاً عن الحرف المطبوع ورقياً في عصرٍ اتسع فيه إستخدام النصوص عبر شاشات الحواسيب المحمولة والهواتف النقالة والإنترنت على نطاق واسع (د.هدى أبي فارس "2001" ص (.142
خاتمة الدراسة:
تدلل الدراسة على أهمية جهاز الحاسوب وتطبيقاته في حياتنا اليومية بعد أن غدا وسيلة حيوية للإتصال ونقل المعارف، وجزءاً مكملاً لكثير من المهمات والأعمال. ما يعكس أهمية أن تكون التطبيقات التي يحتويها ذات صلة حسية ونفع مادي لمستخدميه. فجهاز لايكتب لغةً، أو يقصر عن كتابتها وعرضها بمستوى يليق بها وبأصحابها، لن تتعزز لديهم الرغبة في إقتنائه والتعامل به ، كما ستقل فرص إستفادتهم منه على الوجه الأمثل.
وتشير هذه الدراسة إلى أن الحاسوب يسهل كثيراً، كما يوفر جهداً كبيراً في عمليات رسم تصميم الحروف ومن ثم تحويلها إلى مستندات حروف طباعية قابلة للتداول والتطبيق عبر برمجيات معالجة وتحرير النصوص.
وبالرجوع للدراسات والمصادر السابقة، يتضح من جهة أخرى الأثر السالب الذي ترتب على ما تتيحه هذه المرونة في إستخدام الحاسوب وتطبيقاته لكل (من يشاء) للإدعاء بقدرته على تصميم حروف طباعية ونشرها، دون أن يلزم نفسه أو تلزمه أية جهة بمعايير أو مواصفات معينة في هذا الخصوص.
وبشكل عام لم يجد الباحث في حدود ما توصلت إليه الدراسة، دراسة تعارض هذه النتائج.
توصيات الدراسة:
من خلال النتائج التي توصلت إليها الدراسة، يقدم الباحث التوصيات الآتية:
1 دعم الدراسات والبحوث المتعلقة بمجالات الكتابة بالحروف العربية والخط العربي وتعميق الوعي بأهميتهما الثقافية ودورهما الحضاري.
2 نشر المعرفة بكل ما يستجد في حقلي الطبوغرافيا واستخدامت تطبيقات الحاسوب ونشرها في الأوساط التربوية وبين المعنيين بفنون التصميم والطباعة.
3 يدعم الباحث الرأي بضرورة ألا يترك أمر تصميم المطبوعات بشكل عام، والحروف الطباعية العربية على وجه التحديد، لغير الجهات المؤهلة من أفراد ومؤسسات للخوض بهذا الشأن، لإرتباطه بقيمة حضارية عالية. فضلاً عن مساسه بصون البنية الثقافية والجمالية، والتي تنعكس آثار تشويهها أوالإضرار بها بما لا يقدر أو يقاس.
4 تنظيم وإجازة القائمين بهذه المهمة كما كان الخطاطون والرسامون يجازون. وكما يجاز اليوم ممارسو الطب والهندسة والمحاماة، ومراقبة ما يتداول من تصاميم طباعية، وذلك لما تبين من أن سهولة إقتناء واستخدام الحاسوب مكنت كثير من المتطفلين من التغول على عملية التصميم ونشر حروف طباعية عربية شائهة تسيء لفن كتابة اللغة العربية وتاريخها الناصع.
5. قيام جهة مؤسسية تتولى نشر المعرفة في هذا المجال، وعقد المنتديات والمؤتمرات المتخصصة لتبادل الرأي وتقييم الدراسات والتجارب المختلفة.
بحوث مقترحة:
وفقاً لما إطلع عليه الباحث خلال إعداد هذه الدراسة وأشارت إليه نتائجها، يقترح الباحث ما يلي:
أ . إجراء دراسات حول تصميم حروف طباعية عربية رقمية إستناداً إلى الخطوط العربية التقليدية التي تكتب بميل أفقي، فلا يرتكز على صلب السطر إلا الحرف الأخير من كل كلمة. وهي خطوط الرقعة، الفارسي والديواني.
ب. إجراء دراسات لتصميم حروف طباعية للغات غير العربية، مقاربة في الشكل لخطوط تقليدية وخطوط طباعية عربية، مع المحافظة على الخصائص الكتابية والوظيفية لكلا النوعين. وذلك لتنشيط الجهد الذي يهدف إلى المقاربة البصرية بين نصوص اللغات المختلفة على أجهزة الإتصال ووسائط العرض الرقمية.
ج. إجراء دراسات نقدية لمقارنة وتقييم بعض تجارب تصاميم الحروف الطباعية العربية، بقصد إبراز إيجابياتها والتعريف بسلبياتها. وذلك ليهتدي بها الدارسون والمشتغلون بهذا المجال.
د. إجراء دراسة مشتركة بين مختصين في مجالات التعليم والخط العربي والتصميم والطباعة والبرمجة الحاسوبية تتناول البرمجيات الحاسوبية ذات الصلة ومحاولة تطويعها وتطويرها بما يخدم خصائص ونظام كتابة وطباعة حروف اللغة العربية بشكل أمثل.
هـ. إجراء دراسات تستهدف تفعيل حماية حقوق الملكية الفكرية لمصممي الحروف الطباعية ، والتي تشهد تعديات واسعة، وذلك بقصد صون حقوقهم الأدبية والمادية. وتشجيع عملية الإبتكار لتطوير المهنة ومخرجاتها.


